السيد علي عاشور

502

ماذا قال علي ( ع ) عن آخر الزمان

الصبا معدن الزلازل وإقليم الدبور معدن الهلكات فاستعيذوا من مهب الدبور « 1 » فمن هناك الصرصر الدبور بها أهلكت المتمرّدين حتّى جعلتهم كالرميم وأفنيت الأوّلين الذين تمرّدوا بالطغيان ، ألا ويل لمدائنكم وأمصاركم من طغاة يظهرون فيعذبونكم إذا قضى من مضى من الجبابرة الذين لم يحسنوا سياسة المسلمين ، إذا مضى الكهب والكهيب والكشير والقنير والنعمان والشضيبان والمكسور والكرشون والشفصبان والحوصبان والهولب والأقتم والشهيط والنخيط هو قاتل الأقران ومفتي الشجعان ويأتي بعده الأديل والأميل والصعلوك والصبي الدعوك يملك ويستوعب ويسير الآجال ويكثر الشدائد في دولة السلطان والنسوان . ثمّ يأتي بعد ذلك البهلول الأيدح « 2 » الأنددي الأريح « 3 » المشؤوم يومه ، يظهر من بعده النوش « 4 » وينشو العبوس ؛ إذ الأمر إلى العبد المعروف بالأرحب ومثله لما في الأرعب واسترعاها الديار وأسلمها العصيان وصارت إلى الصبيان فعند ذلك يتوقّع شنارها « 5 » ويكفر نفارها وترتجّ الأقطار والدعاة إلى كلّ باطل ، هيهات هيهات توقّعوا حلول الفرج العظيم وإقباله فرجا فرجا إذا جعل اللّه حصيات النجف جواهر وجعلها تحت أقدام المؤمنين « 6 » ويهلك أهل النفاق والمارقين ويظهر معدن الياقوت الأحمر وخالص الدر والجوهر ، ألا وإنّ ذلك من أبين العلامات فإذا كان لاح ضياؤه وسطع نوره وكان ما تريدون فكم هنالك من عجائب جمّة وأمور لمّة وكيف بكم إذا دهمتكم رايات بني كندة مع عمال من عقبة من الشام يريد بها الأموية ، هيهات أن يكون الحق في تيمي أو عدوي

--> ( 1 ) الريح الدبور : الريح التي يقابل الصبا تهب من ناحية المغرب ( مجمع البحرين : 2 / 9 ) . ( 2 ) الأيدح : الباطل ( لسان العرب : 2 / 1271 ) . ( 3 ) الأريح : الواسع من كلّ شيء . ( 4 ) النوش : التناول ( كتاب العين : 6 / 286 ) . ( 5 ) الشنار : أشد العار . ( 6 ) في بعض النسخ : ويبايع للخلاف والمنافقين ويبطل معه الياقوت الأحمر .